الأربعاء، 23 مارس 2011

خادم الحرمين يستقبل وفد وزارة التربية والتعليم في قصر اليمامة بالرياض




استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في الديوان الملكي بقصر اليمامة اليوم أصحاب السمو الملكي الأمراء وسماحة مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ وأصحاب الفضيلة العلماء والمشايخ ومعالي أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ عبدالرحمن العطية وأصحاب المعالي الوزراء وكبار المسئولين وأعيان مناطق الرياض وحائل وعسير والباحة ووفداً من منسوبي وزارة التربية والتعليم ورئيس وأعضاء مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بالرياض وجمعاً من المواطنين الذين قدموا للسلام عليه أيده الله .
وفي بداية الاستقبال أنصت الجميع إلى تلاوة آيات من القرآن الكريم مع شرحها وتفسيرها.
بعد ذلك
تشرف الجميع بالسلام على خادم الحرمين الشريفين.
ثم ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود الكلمة التالية :-
بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني وأبنائي :
أشكركم ، وأتمنى لكم التوفيق ، وأشكر كل واحد منكم رأيته وسلمت عليه ، ولكن مع الأسف أنني لم أتمكن أن أقف ، وإن شاء الله بعد أيام أو أشهر إن شاء الله .
إخواني هناك كلمتان مادام المشايخ حاضرين وهي للشعب أجمع .
إخواني .. يقال ، ملك القلوب ، أو ملك الإنسانية ، أرجوكم أن تشيلوا هذا اللقب عني ، الملك هو الله ، ونحن عبيد لله عز وجل ، أما هذه أرجوكم تعفوني منها .
وشكراً لكم يا إخوان .
وفي إطار حفل الاستقبال ألقى المعلم صالح بن أحمد النعيم كلمة المعلمين قال فيها : استمعنا إلى خطابكم الضافي وكلماتكم الأبوية الحانية والتي أختتمتوها حفظكم الله بـ " لا تنسوني من دعائكم " عبارة مؤثرة جداً المعلمون والمعلمات قاطبة والذين يزيد عددهم على نصف مليون معلم ومعلمة يلهجون لكم بالدعاء أن يحفظكم الله ويمن عليكم بالصحة والعافية ويعربون لكم عن أسمى آيات الحب والولاء والطاعة ويعبرون لمقامكم الكريم عن سعادتهم واغتباطهم بما تفضلتم به عليهم وفقكم الله من أوامر ملكية ستسهم بإذن الله في رفاهيتهم وتحسين معيشتهم بما ينعكس إيجاباً على أدائهم التربوي في مدارسهم.
إننا نجدد لكم الولاء وإننا يد واحدة ضد أي مفسد يريد المساس بقادة الوطن وأمنه ومقدراته ولا مساومة على حب الوطن وأمنه وأمانه مؤكدين أن نعمة الأمن في الأوطان من أعظم الحقوق التي حرصتم حفظكم الله على تحقيقها وبكفاءة عالية للمواطنين والمقيمين على أراضيها ولن نسمح لكائن من كان بتعكير صفو تلك النعمة لأننا في قلبك وأنت والوطن في قلوبنا .. حفظك الله وأسبغ عليك نعمة ظاهرة وباطنة وأدام عز بلادنا .
بعدها نقل مدير عام التربية والتعليم في منطقة عسير جلوي بن محمد كركمان تهنئة خمسة ملايين طالب وطالبة ونصف مليون معلم ومعلمة ومنسوبي التعليم بمناسبة وصول خادم الحرمين الشريفين أيده الله سالماً إلى أرض الوطن وعبر عن فرحتهم بالأوامر الملكية الكريمة التي صدرت الجمعة الماضية وأكد أن رفض الوطن بكل أطيافه وفئاته لأطماع المغرضين الحاقدين للنيل من أمنه واستقراره وسام على جبين كل مواطن ومواطنة وكشف للأصالة التي يتمتع بها أبناء هذا الوطن وتأكيد لعمق القيم الأخلاقية والوطنية التي يتمثلونها وهو ما يلقي على كواهلنا وضمائرنا مسئوليات كبيرة تجاه قادة هذا الوطن وأبنائه .
وقال في كلمة ألقاها نيابة عن منسوبي وزارة التربية والتعليم : لقد علمتونا أن الإنسان هو الثروة الحقيقية وأن التنمية والازدهار تكمن في جودة إعداده وتأهيله وأن التربية والتعليم هما ذخر الوطن وعدته في السراء والضراء.
ونوه بما شهدته المملكة العربية السعودية من مراحل تطور توالت في عقود متعاقبة لتشهد في عهد خادم الحرمين الشريفين الزاهر تحولاً نحو مجتمع المعرفة برؤيته السديدة وتوجيهاته المباركة التي كانت نبراساً نستلهم منها برامج ومشروعات التطوير في مظلة مشروع الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير التعليم " تطوير ".
وقال : إن رحلة التعليم انتقلت من التأسيس إلى التشييد الحديث والانتشار في منظومة تعليمية شملت المدن والأرياف والحواضر وما حققته المرحلة الحالية من تحول تاريخي يرتكز على الجودة والنوعية من منطلق أن الإنسان ليس مجرد وعاء للمعرفة أو وسيط ناقل أو مستهلك للتقنية بل صانع ومطور لها ومنتج ومستثمر فيها من خلال الموهبة والإبداع والابتكار بما يملكه من مهارات علمية وعقلية عليا وما يتمثله من قيم دينية وأخلاقية وحضارية راقية.
وأشار إلى أن الوزارة قد حظيت في هذا العهد الزاهر بمشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم العالم " تطوير " الذي أصبح وعاءً ضخماً لمشروع التطوير التي تستهدف المنظومة التعليمية بكاملها كما حظيت بشركة تطوير القابضة المملوكة للدولة التي أتاحت فرصاً إنتاجية إضافية نتطلع إلى أن تقدم قيمة مضافة قابلة للاستدامة.
واستعرض الإنجازات التي تحققت بعد توفيق الله ثم بالدعم من خادم الحرمين الشريفين أيده الله في ثلاثة مجالات تمثل باكورة التطوير الشامل للتعليم العام في المرحلة الحالية حيث اكتمل توحيد الوكالات وإدارات التربية والتعليم المتماثلة في الوزارة وتطبيق اللامركزية من خلال منح الصلاحيات لمديري التربية والتعليم ومديري المدارس إضافة إلى الميزانيات التشغيلية للمدارس والعمل على استكمال البنية التحتية للمدارس من خلال اعتماد أربعة آلاف مبنى مدرسي بقيمة 21 مليار ريال وتأهيل المباني القائمة وتنفيذ برنامج متكامل لتقنية المعلومات يشمل مشروع فارس لأنظمة الموارد المالية والإدارية ومشروع نظام الإدارة التربوية ومشروع نظام المعلومات الجغرافية للمدارس .
وفي مجال الخدمات التعليمية بين أن العمل يسير لإعداد برنامج متكامل لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص والشروع في إنشاء ألف ناد مدرسي للترفيه والتثقيف للطلاب والطالبات وأعضاء الحي والشروع كذلك في إنشاء مراكز علمية متقدمة في كل محافظة ومنطقة تعليمية .
ثم ألقى الطالب محمد بن عبدالرحمن الجبرين قصيدة بهذه المناسبة.
وجرى خلال الاستقبال إلقاء عدد من الكلمات التي عبر المتحدثون فيها عن مشاعرهم ومشاعر من يمثلون ناقلين لخادم الحرمين الشريفين ـ أيده الله ـ شكرهم وتقديرهم على الأوامر الملكية الكريمة التي صدرت مؤخراً، ومشيريدين اللحمة الوطنية والموقف الوطني الذي سجله المواطنون وأوضحوا فيه مدى محبتهم لمليكهم ووطنهم.
حضر الاستقبال صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن محمد بن عبدالعزيز وصاحب السمو الأمير فهد بن مشاري بن جلوي وصاحب السمو الأمير بندر بن محمد بن عبدالرحمن وصاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وصاحب السمو الملكي الأمير مقرن بن عبدالعزيز رئيس الإستخبارات العامة وصاحب السمو الأمير سعد بن عبدالله بن تركي وصاحب السمو الأمير خالد بن مساعد بن عبدالرحمن وصاحب السمو الأمير فيصل بن عبدالله بن محمد وزير التربية والتعليم وصاحب السمو الملكي الأمير مشاري بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن عبدالله بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي الأمير منصور بن ناصر بن عبدالعزيز مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الأمير الدكتور بندر بن سلمان بن محمد مستشار خادم الحرمين الشريفين وصاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء.